محمد بن جرير الطبري

15

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : فاتبع سببا قال : منازل الأرض . 17559 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : فاتبع سببا قال : المنازل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا ) * . يقول تعالى ذكره : حتى إذا بلغ ذو القرنين مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ، فاختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعض قراء المدينة والبصرة : في عين حمئة بمعنى : أنها تغرب في عين ماء ذات حمأة ، وقرأته جماعة من قراء المدينة ، وعامة قراء الكوفة : في عين حامية يعني أنها تغرب في عين ماء حارة . واختلف أهل التأويل في تأويلهم ذلك على نحو اختلاف القراء في قراءته . ذكر من قال : تغرب في عين حمئة : 17560 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وجدها تغرب في عين حمئة قال : في طين أسود . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ في عين حمئة قال : ذات حمأة . 17561 - حدثنا الحسين بن الجنيد ، قال : ثنا سعيد بن مسلمة ، قال : ثنا إسماعيل بن علية ، عن عثمان بن حاضر ، قال : سمعت عبد الله بن عباس يقول : قرأ معاوية هذه الآية ، فقال : عين حامية فقال ابن عباس : إنها عين حمئة ، قال : فجعلا كعبا بينهما ، قال : فأرسلا إلى كعب الأحبار ، فسألاه ، فقال كعب : أما الشمس فإنها تغيب في ثأط ، فكانت على ما قال ابن عباس ، والثأط : الطين . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني نافع بن أبي نعيم ، قال : سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول : كان ابن عباس يقول في عين حمئة ثم فسرها : ذات